Header image
 
   
REDPARTICIPATIVA PARA LA RECONSTRUCCIÓN DEL RIF
Mes
LUNES MARTES MIERCULES JUEVES VIERNES SABADO DOMINGO

 

       
   
 

ظاهرة التضييق على نوادي حقوق الإنسان 

السعدية الفضيلي   

 

 

 

ka      

 

كمظهر من مظاهر الانحطاط و الردة الفكرية في أي مجتمع يتراجع الفكر العقلاني لصالح الشعوذة و الخرافة والجمود ويرفض أفراد هذا المجتمع الإنصات لعقولهم أو الإنصات لغيرهم ويذهبون إلى حد رفضهم لهذا الغير لتعبيره عن صوت عقله و إرهابه فكريا و ماديا إذا خلخل مفهوما من المفاهيم التي يعتبرونها مسلمة.الخطاب الحقوقي يدخل في إطار الفكر الحداثي العقلاني الذي يجعل إنسانية الإنسان فوق كل اعتبار لذلك يستهدف بشكل كبير من طرف السلطة و الأفراد في هذه المجتمعات المرتدة فكريا.ولأننا في مجتمع يعيش هاته الردة فان التفكير في التأسيس لمفاهيم إنسانية كحقوق الإنسان يصطدم بعراقيل كثيرة ويدخل التضييق على نوادي حقوق الإنسان في هذا السياق خاصة أن نوادي حقوق الإنسان في المؤسسات التعليمية ستروج في وسط الناشئة خطابا حداثيا"خطيرا"قد يشحذ عقول الأطفال و يستفزها و يشجع ملكة التفكير فيهم كل هاته الأشياء ستنتج على المدى الطويل مجتمعا يفكر ويؤمن بالاختلاف ويؤمن بحق الإنسان في التمتع بكامل إنسانيته ومواطنته بغض النظر عن جنسه أو دينه أو فكره  لان المؤسسات التعليمية تساهم بشكل كبير في إنتاج ثقافة المجتمع .لن يتم الاقتصار إذن على النخبة فقط في التعاطي مع الخطاب الحقوقي .من هنا ما لاحظناه من هجوم وتضييق على نوادي حقوق الإنسان على المستوى الوطني (ما حدث لنادي محمد بن عبد الكريم الخطابي في ثانوية الأمل بميضار نموذجا)هذا النموذج الأخير الذي تشرف عليه أستاذة(أي امرأة كجزء من خلخلة مبادرة الذكور فقط)والذي تناول في نشاطه الذي نسف موضوع العنف ضد المرأة (كموضوع أريد له أن يبقى مقدسا أيضا).إذن اعتبر الترويج لحقوق الإنسان داخل المؤسسة خطا احمر لا ينبغي تجاوزه واعتبر موضوع النشاط الذي هو المرأة ككائن يمارس المجتمع كله الوصاية عليه موضوعا لا يليق أن يطرح للنقاش فهو محسوم من طرف الجميع إلا المرأة التي هي المعنية الأولى به.الهجوم على نشاط نظم في فضاء عمومي حول المرأة أطرته نفس الأستاذة يدخل في نفس السياق.                     

المطلوب منا إذن هو كسر التابوهات ورمي الحجر في البرك الآسنة وخلخلة المسلمات إذ لا يمكن أن ننخرط في حركة التاريخ دون إثارة الجدل والنضال ضد ذواتنا لتجاوز ما علق بها من رواسب ومسلمات.وفي تعاطينا مع نوادي حقوق الإنسان يجب التنبه لضرورة ترك مسافة بيننا و بين الخطاب الحقوقي الرسمي إذ لا ننظر إلى مجموعة من المفاهيم من منظور واحد.مفهوم المواطنة كما تراها الدولة ليس هو مفهومها كما نراها كحقوقين.إلزام النوادي بالاحتفال بذكرى تأسيس مؤسسات حقوقية رسمية  قد لا يتفق عليه الجميع…